قابلية الاستخدام .. نظرة أولى

في عالم تطوير المواقع تصادفنا مصطلحات كثيرة ومتعددة بحكم التجدد والتطوير المستمر ، منها ما هو واضح الاهمية مثل الادوات المستخدمة في تطوير المواقع ، والمعلومات المتعلقة بالاكواد ، ومنها ما هو نظري اكثر واصعب في الفهم والتعامل ، مثل مصطلح قابلية الاستخدام (Usability) .

ما نعنيه بـ(قابلية الاستخدام) هو تلك الاجراءات والخصائص التي تتحكم في جودة تجربة المستخدم مع منتج معين ، سواء كان موقع أو برنامج أو غير ذلك ، بمعنى آخر وفي دائرة تطوير المواقع يمكن طرح السؤال هل يمكن فهم واستخدام الموقع بسهولة ، ويشمل هذا التعريف على عدد من النقاط والمعايير التي تحكم ما اذا كان الموقع سهل الفهم والاستخدام أم لا ، وهذه المعايير هي قابلية الفهم ، الكفاءة ، قابلية التذكر ، التعامل مع الأخطاء و الرضى .

قابلية الفهم : هي امكانية فهم ما هو الموقع من اول زيارة ، وفهم طريقة انجاز المهام بشكل سهل وسريع .
الكفاءة : تعني سرعة انجاز المهام المطلوبة بشكل سريع بعد فهمها .
قابلية التذكر : تعني سهولة وسرعة تذكر الموقع وطريقة استخدامه عند زيارته مرة أخرى .
التعامل مع الأخطاء : هي ما يمكن أن يقوم به المستخدم من اخطاء وكيف يمكن التعامل معها وتخطيها .
الرضى : بشكل عام عن الموقع وعن طريقة استخدامه .

أهمية قابلية الاستخدام
كم عدد المواقع التي زرتها دون أن تعلم ماهيه تلك المواقع ، وكيفة استخدامها ؟ وكم هي المواقع التي ضاع فيها وقتك في البحث عن معلومة معينة ؟ أو تلك المواقع التي لم تستمتع في زيارتها كثيراً ؟

من تجربتي الخاصة أعتقد أن العدد كبير ، وفي المواقع العربية تجد الكثير من سؤء استخدام الالوان والاشكال والاعلانات التي لا تهدف الى شي ، وقطعاً لم يكن التركيز على مستخدم الموقع عند تصميم مثل تلك المواقع  ، هذا ما يدعوا الى ترك تلك المواقع دون التفكير في وضعها في قائمة المفضلة أو حتى التفكير في زيارتها لاحقاً ، مع أن بعض تلك المواقع قد تحتوى على معلومات قيمة ومنها ما يحتوى على ما تريده بالضبط ، لكن قابلية الاستخدام في تلك المواقع ضعيفة ، ويصعب الوصول إلى تلك المعلومات ، من هذا المنطلق تكمن أهمية قابلية الاستخدام وتطبيق معايرها بشكل جيد ، لان ذلك يضمن تجنب الكثير من تلك المشاكل .من المهم التفكير في قابلية الاستخدام في بداية أي مشروع ، ومن أهم الاسئلة التي يجب الاجابة عليها :

  • ماهو مجال الموقع بشكل دقيق ، وما هي أهدافه ؟
  • من هي شريحة المستخدمين المستهدفين ؟
  • ما هي المعلومات التي سيتم عرضها في الموقع ؟
  • ماذا يريد المستخدمون من موقعك ؟
  • ما هو مستوى المستخدمين للموقع وتجاربهم السابقة ؟
  • كيف سيتم عرض المعلومات في الموقع ؟

هذه بعض الاسئلة التي من المهم الاجابة عليها قبل البدء في تطوير موقعك ، ومن المهم ايضاً أن يتم تقييم المواقع التي لم تبدأ من الاساس في هذه العملية ، يمكن التعديل والتطوير في المواقع السابقة حتى تحقق الأهداف التي تخطط الوصول إليها .

عملية قابلية الاستخدام خلاصتها التركيز على أهداف الموقع ومحاولة بلورتها في قالب سهل وجميل يسمح لمستخدمي الموقع أن يحققوا أهدافهم ، العملية ليست معقدة كما يظن البعض ، لكنها تحتاج الى تخطيط لضمان تطبيقها بشكل صحيح ، وهي تحتوى العديد من الاجراءات التي سوف نتطرق لها مع التطبيق والأمثلة بإذن الله ، وخاصة فيما يتعلق باستخدام تقنيات الوب 2.0 مثل الأجاكس وغيرها .

بعض المراجع والمواقع المهمة :

 

 

3 تعليقات على “قابلية الاستخدام .. نظرة أولى”

  1. نقطة: قابلية الاستخدام .. نظرة أول:

    […] كتب ابوخالد (نقطة) مقدمة جميلة عن قابلية الاستخدام و أهميتها للمطورين …أذكر في بدايات النت مقالات في سوالف سوفت و غيرها لسردال عن هذا الموضوع لكن عادة لا تتعدى الردود خطابات الشكر و الثناء و قلما تجد المناقشة الجدية و النقد البناء فلا أظن ان هذه المواضيع كانت تلقى اهتماما … عمموما المقدمة جميلة و بالنسبة لي فاني أرى ان هنالك نقطتين تسهلان جعل المواقع أكثر قابلية للاستخدام : […]

  2. بدر:

    اؤييد ما ذكرت عن الموضوع ، ولعلنا هنا أن نغير بعض الواقع في النقاشات ..

    أريد أن أبدا من حيث أنتهيت ، فعلاً اعجبني العنوان وهو ما نحتاج إليه فعلا ، البساطة وعدم التكلف تعني تقبل الموقع عند الزوار وبالتالي نجاح الموقع ، التكلف الزائد كما نراه للأسف في مواقعنا العربية وغيرها ، هو كثرة الالوان والقوائم والخيارات .. فعلاً تصاب باحباط عند دخول بعض تلك المواقع ، وحالياً مع تقنية الـ AJAX فحدث ولا حرج عن الاستخدام السيء والغير مفيد لهذه الخدمة ، بدلاً من أن نطوعها في خدمة الموقع واضافة سهولة وقابلية الاستخدام .. نفعل العكس ..

    عموماً أشكرك على تعليقك المفيد ، وسأقراً الكتاب وأعود بما استفد منه بإذن الله ..

  3. نقطة: قابلية الاستخدام .. نظرة أول:

    […] نقطة: قابلية الاستخدام .. نظرة أول كتب ابوخالد (نقطة) مقدمة جميلة عن قابلية الاستخدام و أهميتها للمطورين …أذكر في بدايات النت مقالات في سوالف سوفت و غيرها لسردال عن هذا الموضوع لكن عادة لا تتعدى الردود خطابات الشكر و الثناء و قلما تجد المناقشة الجدية و النقد البناء فلا أظن ان هذه المواضيع كانت تلقى اهتماما … عمموما المقدمة جميلة و بالنسبة لي فاني أرى ان هنالك نقطتين تسهلان جعل المواقع أكثر قابلية للاستخدام : اولا: طريقة تطوير الموقع …. فعندما تبني موقعا بكامل المميزات و الاشياء التي يحتاجها الكل و الاشياء التي لايحتاجها الا القليل من الناس و تضع معه مئات الصفحات من المساعده و الاسئلة الشائعة FAQ فكل هذا يطول من المدة التي يحتاجها المستخدم ليجد طريقه فقط في برنامجك … كما ان كثرة الميزات التي لا يحتاجها المتصفح تشوش عليه الصفحة و تبعده عن التركيز على مايريده … من أفضل الطرق هنا استخدام الطريقة العملية لتطوير الموقع Pragmatic Approach … فتقوم بالبدء بالميزات الأساسية و الأساسية فقط … ثم تضيف الميزات حسب الحاجة لها و الفائدة هنا هو انك عوضا عن وضع الميزة بطريق “تتوقع” انها ستفيد المستخدم … ستضعها بطريقة “متأكد” انها ستفيد المستخدم لان هذا مبني على تجربتك معه على كيفية استخدامه للموقع و كيفية تفاعله معه و ماهي “الحركات” التي جلبت نتيجة و الأخرى التي كانت فاشلة … مزيد من التفاصيل على هذا في كتاب Getting Real ثانيا: الالتزام بالاعراف المتبعة في تصرفات البرامج … عندما يرى المستخدم كلمة تحتها خط فانه يتوقع انها رابط … عندما تغيرا في حالة العنصر عند تمرير الفارة عليه فانه يتوقع ان هذا الشيء له معنى (هل هو رابط , هل هو زر اخفاء شيء او اظهاره) … عندما تقول للمتصفح ان هنالك قائمة خاصة منبثقة popup بها اختصارات للتعامل مع البرنامج فانه يتوقع ان تظهر عند نقر الزر الأيمن كما هو الحال في برامج الويندوز …. اذا لم يتصرف البرنامج كما توقع المتصفح فان المتصفح يصاب بالاحباط و يشعر ان استخدام هذا الموقع اما انه لم يجعل له او انه غبي لدرجة انه لم يفهمه …. طبعا بكلامنا هذا لا نعني التقليد الجامد و عدم الابداع … لكننا نقول اجعل كل شيء واضح و بسيط و لاتدع مجالا للتخمين … هنالك كتاب جميل جدا و انصح به في هذا المجال اسمه Don’t Make Me Think … رائع جدا و الحقيقة اني الان اوافق المؤلف عندما قال في المقدمة “اذا لم تستطع حفظ هذا الكتاب … يكفيك حفظ عنوانه لتبني مواقع جيدة” كما انصح بقراءة كتاب Getting Real …. أرسل تعليقك […]

أكتب تعليقاً